المشركين فإن استشهد فلا تبعه عليه وإن سلم عاد حتى يضع رجله في القيد فأعطته الفرس وخلت سبيله وعاهدها على الوفاء فقاتل فأبلى بلاء حسنًا إلى الليل ثم عاد إلى حبسه
حدثني بهذا الحديث عمي الخراز عن المدائني عن إبراهيم بن حكيم عن عاصم بن عروة
أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه غرب رجلًا من ثقيف وهو أبو محجن وكان يدمن الخمر وأمر ابن جهراء النصريّ ورجلًا آخر أن يحملاه في البحر وذكر الخبر مثل الذي قبله وزاد فيه وقال أبو محجن أيضًا
( صاحِبَا سَوْءٍ صَحِبتُهما ... صاحَباني يوم أرْتحِلُ )
( ويَقولان ارتَحِل مَعنا ... فأُنادِي إِنّني ثملُ )
( إنّني باكرتُ مُترعةً ... مُزّةً راوُوقها خَضِلُ )
الغناء في البيتين الأخيرين لنشو خفيف رمل وأوله
( ويقُولان اصْطبح مَعَنا ... )
قال الأصبهاني وهذه القصة كانت لأبي محجن في يوم من أيام حرب القادسية يقال له يوم أرماث وكانت أيامها المشهورة يوم أغواث ويوم أرماث