فهرس الكتاب

الصفحة 6665 من 9125

فقال الملوك لأرياط قد أخبرناك أنه صنع ما قد ترى وقد أبيت إلا حسن الرأي فيه وقد أنصفك وكان أرياط قد عرف بالشجاعة والنجدة وكان جميلا وكان أبرهة قصيرا دميما قبيحا منكر الجمة فاستحيا أرياط من الملوك أن يجبن فبرز بين الصفين ومشى أحدهما إلى صاحبه وحمل عليه أرياط فضرب أبرهة ضربة وقع منها حاجباه وعامة أنفه ووقع بين رجلي أرياط فعمد أبرهة إلى عمامته فشد بها وجهه فسكن الدم والتأم الجرح وأخذ عودا وجعله في فيه وقال أيها الملك إنما أنا شاة فاصنع ما أردت فقد أبصرت أمري ففرح أرياط بما صنع وكان أبرهة قد سم خنجرا وجعله في بطن فخذه كأنه خافية نسر

فلما رأى أبرهة أن أرياط قد أفلت عنه وهو ينظر يمينا وشمالا لئلا تراه ملوك الحبشة استل خنجره فطعنه في فرج درعه فأثبته وخر أرياط على قفاه وقعد أبرهة على صدره فأجهز عليه فسمي أبرهة الأشرم بتلك الضربة التي شرمت وجهه وأنفه

فملك أبرهة عشرين سنة ثم ملك بعد أبرهة ابنه يكسوم ثم أخوه مسروق بن أبرهة وأمه ريحانة امرأة ذي يزن أم سيف بن يزن الحميري

فلما طال على أهل اليمن البلاء مشوا إلى سيف بن ذي يزن الحميري فكلموه في الخروج وقالوا إنا نجد فيما روت حمير عن خبر لسطيح أنه يوشك أن هذا البلاء يفرج بيد رجل من أهل بيتك ابن ذي يزن وقد رجونا أن ندرك بثأرنا فأنعم لهم فخرج إلى قيصر ملك الروم فكلمه أن ينصره على الحبشة فأبى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت