فهرس الكتاب

الصفحة 6664 من 9125

فنادى منادي فيهم فاجتمعوا إليه فبلغ ذلك أرياط أن أبا أصحم أبرهة جمع لك الجموع ودعا الناس إلى قتالك قال أوقد فعل ذلك أبرهة وهو ممن لا بيت له في الحبشة وغضب أرياط غضبا شديدا وقال هو أدنى من ذلك نفسا وبيتا هذا باطل

قالوا فأرسل إليه فإن أتاك فهو باطل وإن لم يأتك فاعلم أنه كما يقال فأرسل إليه أجب الملك أرياط فجثا أبرهة على ركبتيه وخر لوجهه وأخذ عودا من الأرض فجعله في فيه وقال للرسول اذهب إلى الملك فأخبره بما رأيت مني أنا أخلعه أنا أشد تعظيما له من ذلك وأنا آتيه على أربع قوائم بحساب البهيمة

فرجع الرسول إلى الملك فأخبره بالخبر فقال ألم أقل لكم قالوا الملك أعقل وأعلم منا

فلما ولى الرسول من عند أبرهة وتوارى عنه صاح أبرهة في الفقراء من الحبشة فاجتمعوا إليه معهم السلاح والآلة التي كانوا يعملون بها ويهدمون بها مدن اليمن المعاول والكرازين والمساحي ثم صفوا صفا وصفوا خلفه آخر بإزائه فلما أبطأ أبرهة على الملك وهو يرى أنه يأتيه على أربع قوائم كما قال وأتى الرسول أرياط فأخبره بما صنع أبرهة ركب في الملوك ومن تبعه من أتباعهم فلبسوا السلاح وجاؤوا بالفيلة وكان معه سبعة فيلة حتى إذا دنا بعضهم من بعض برز أبرهة بين الصفين فنادى بأعلى صوته يا معشر الحبشة الله ربنا والإنجيل كتابنا وعيسى نبينا والنجاشي ملكنا علام يقتل بعضنا بعضا في مذهب النصرانية هذا رجل وأنا رجل فخلوا بيني وبينه فإن قتلني عاد الملك إلى ما كان عليه من أثرة الأغنياء وهلاك الفقراء وإن قتلته سلمتم وعملت فيكم بالإنصاف بينكم ما بقيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت