قال علي بن محمد قال لي أبي
كان محمد بن راشد صديقا لإسحاق ثم فسد ما بينهما فإنه طابق إبراهيم بن المهدي عليه وبلغه عنه من توقيعه أن يذكره
وكان في محمد ابن رشد رداءه ونقل لأحاديث فقال فيه إسحاق
( ونَدْمان صِدْقٍ لا تُخَاف أَذَاتُه ... ولا يلفِظ الأخبارَ لفظَ ابن راشِد )
( دعاني إلى ما يشتهي فأجبتُه ... إجابةَ محمود الخلائق ماجدِ )
( فلا خيرَ في اللّذات إلاّ بأهلها ... ولا عيشَ إلا بالخليل المُساعِد )
قال فجمع ابن راشد عدة من الشعراء وأمرهم بهجاء إسحاق فهجوه بأشعار لم تبلغ مراده فلم يظهرها
وبلغ ذلك إسحاق فقال فيه
( وأبيات شعر رائعات كأنها ... إذا أُنشدت في القوم من حُسنها سِحرُ )
( تحفّزَ واقْلَوْلَى لردّ جوابها ... أبو جعفر يَغْلِي كما غَلَتِ القِدْر )
( فلم يستطعها غيرَ أنْ قد أعانه ... عليها أُناس كي يكون له ذكر )
( فيا ضيعةَ الأشعار إذ يَقْرِضونها ... وأضيعُ منها من يَرى أنها شعر )
قال فعاذ محمد بن راشد بإسحاق واستكفه وصالحه فرجع إليه
أخبرني عمي قال حدثني علي بن محمد بن نصر الشامي قال حدثني منصور بن محمد بن واضح
أن إبراهيم بن المهدي طرح في منزل أبيه