فهرس الكتاب

الصفحة 4314 من 9125

أخبرني محمد بن مزيد قال حدثنا حماد بن إسحاق قال قلت لأبي إيما أفضل عندك مخارق أو علويه فقال يا بني علويه أعرفهما فهما بما يخرج من رأسه وأعلمهما بما يغنيه ويؤديه ولو خيرت بينهما من يطارح جواري أو شاورني من يستنصحني لما أشرت إلا بعلويه لأنه كان يؤدي الغناء وصنع صنعة محكمة

ومخارق بتمكنه من حلقه وكثرة نغمه لا يقنع بالأخذ منه لأنه لا يؤدي صوتا واحدا كما أخذه ولا يغنيه مرتين غناء واحدا لكثرة زوائده فيه

ولكنهما إذا اجتمعا عند خليفة أو سوقة غلب مخارق على المجلس والجائزة لطيب صوته وكثرة نغمه

حدثني جحظة قال حدثني أبو عبد الله بن حمدون قال حدثني أبي قال اجتمعت مع إسحاق يوما في بعض دور بني هاشم وحضر علويه فغنى أصواتا ثم غنى من صنعته

( ونُبِّئْتُ ليلَى أرسلتْ بشفاعةٍ ... إليَّ فهَلاَّ نَفْسُ ليلى شَفِيعُها )

ولحنه ثاني ثقيل فقال له إسحاق أحسنت والله يا أبا الحسن أحسنت ما شئت

فقام علويه من مجلسه فقبل رأس إسحاق وعينيه وجلس بين يديه وسر بقوله سرورا شديدا ثم قال أنت سيدي وابن سيدي وأستاذي وابن أستاذي ولي إليك حاجة

قال قل فوالله إني أبلُغُ فيها ما تُحِبّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت