فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 9125

خوفا عليه من أن يضيع أو يهلك فمروا في طريقهم بجبلي نعمان فقال له بعض فتيان الحي هذان جبلا نعمان وقد كانت ليلى تنزل بهما قال فأي الرياح يأتي من ناحيتهما قالوا الصبا قال فوالله لا أريم هذا الموضع حتى تهب الصبا فأقام ومضوا فامتاروا لأنفسهم ثم أتوا عليه فأقاموا معه ثلاثة أيام حتى هبت الصبا ثم انطلق معهم فأنشأ يقول

صوت

( أيا جَبَلَيْ نَعمانَ باللهِ خَلِّيَا ... سبيل الصَّبا يَخْلُص إليّ نَسيمُها )

( أجِدَّ بردَها أو تَشْفِ منّي حرارَةً ... على كَبدٍ لم يبقَ إلا صَمِيمُها )

( فإنّ الصَّبَا ريحٌ إذا ما تنسّمَتْ ... على نَفْسِ محزونٍ تجلَّتْ هُمُومُها )

أخبرني علي بن سليمان الأخفش قال حدثني محمد بن الحسين بن الحرون قال حدثني الكسروي عن جماعة من الرواة قال

لما منع أبو ليلى المجنون وعشيرته من تزويجه بها كان لا يزال يغشى بيوتهم ويهجم عليهم فشكوه إلى السلطان فأهدر دمه لهم فأخبروه بذلك فلم يرعه وقال الموت أروح لي فليتهم قتلوني فلما علموا بذلك وعرفوا أنه لا يزال يطلب غرة منهم حتى إذا تفرقوا دخل دورهم فارتحلوا عنها وأبعدوا وجاء المجنون عشية فأشرف على دورهم فإذا هي منهم بلاقع فقصد منزل ليلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت