فهرس الكتاب

الصفحة 7027 من 9125

وجوههم فردهم ووهبه لهم ووجه رجلا من بني أسد يقال له خمخام ويقال جهنام بريدا إلى عباد وكتب له عهدا وأمره بأن يبدأ بالحبس فيخرج ابن مفرغ منه ويطلقه قبل أن يعلم عباد فيم قدم فيغتاله ففعل ذلك به فلما خرج من الحبس قربت إليه بغلة من بغال البريد فركبها فلما استوى على ظهرها قال

( عَدَسْ ما لعَبَّادٍ عليكِ إمارةٌ ... نجوتِ وهذا تَحْمِلينَ طَلِيقُ )

( فإن الَّذي نَجَّى من الكَرْب بَعدَما ... تَلاحَمَ في دَرْبٍ عليكِ مضيقُ )

( أتاك بخَمْخامٍ فأَنْجاك فالْحقي ... بأَهْلِك لا تُحبَسْ عليكِ طَريقُ )

( لعمْري لقد أنجاك من هُوَّةِ الرَّدَى ... إمامٌ وحَبلٌ للأنام وَثِيقُ )

( سأشكُر ما أوليتَ من حُسْن نِعمة ... ومِثْلي بشُكْر المُنْعِمين حَقِيقُ )

قال عمر بن شبة في خبره ووافقه لقيط بن بكير فلما أدخل على معاوية بكى وقال ركب مني ما لم يركب من مسلم قط على غير حدث في الإسلام ولا خلع يد من طاعة ولا جرم فقال ألست القائل

( أَلا أبلِغْ مُعاويةَ بنَ حَرْبٍ ... مُغلْغَلةً مِن الرّجل اليَمانيِ )

( أتغضَب أنْ يُقال أبوك عَفٌّ ... وتَرْضى أنْ يُقال أبُوكَ زانِ )

( فأشهدُ أنَّ رِحْمَكَ مِن زيادٍ ... كرِحْمِ الفيل من ولَدِ الأتانِ )

( وأشهدُ أنها ولدت زيادًا ... وصخرٌ من سُمَيَّةَ غيرُ دَانِ )

فقال لا والذي عظم حقك يا أمير المؤمنين ما قلته ولقد بلغني أن عبد الرحمن بن الحكم قاله ونسبه إلي قال أفلم تقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت