( لو كان يبغي الفداءِ قلتُ له ... ها أنا دونَ الحبيبِ يا وجعُ )
أ خبرني محمد بن خلف قال حدثنا أبو بكر العامري عن علي بن المغيرة الأثرم قال قال أبو عبيدة
الذي تناهى إلينا من حديث سحيم عبد بني الحسحاس انه جالس نسوة من بني صبير بن يربوع و كان من شأنهم إذا جلسوا للتغزل أن يتعابثوا بشق الثياب وشدة المغالبة على ابداء المحاسن فقال سحيم
( كأن الصُّبيريِّات يوم لقينَنا ... ظباءٌ حنَتْ أعناقَها في المكانِس )
( فكم قد شقَقنا من رداء منَيَّر ... ومن برقع عن طَفلة غيرِ ناعسِ )
( إذا شُقَّ بردٌ شُقَّ بالبرد بُرقُعٌ ... على ذاك حتى كلُّنا غيرُ لابسِ )
فيقال إنه لما قال هذا الشعر اتهمه مولاه فجلس له في مكان كان إذا رعى نام فيه فلما اضطجع تنفس الصعداء ثم قال
( يا ذِكرةً مالكَ في الحاضرِ ... تذكُرُها وأنتَ في الصادر )
( من كل بيضاءَ لها كَفَل ... مثلُ سنامٍ البكرة المائِر )
قال فظهر سيده من الموضع الذي كان فيه كامنا و قال له مالك فلجلج في منطقه فاستراب به فأجمع على قتله فلما ورد الماء خرجت إليه صاحبته فحادثته وأخبرته بما يراد به فقام ينفض ثوبه