فهرس الكتاب

الصفحة 898 من 9125

العماد كثير الرماد راضي الأهل والجانب فاستوص ببنيك خيرا ثم فارقته

فتزوجها رجل من بني عمها فقال لها يوما من الأيام يا سلمى أثني علي كما أثنيت على عروة وقد كان قولها فيه شهر فقالت له لا تكلفني ذلك فإني إن قلت الحق غضبت ولا واللات والعزى لا أكذب فقال عزمت عليك لتأتيني في مجلس قومي فلتثنين علي بما تعلمين وخرج فجلس في ندي القوم وأقبلت فرماها القوم بأبصارهم فوقفت عليهم وقالت أنعموا صباحا إن هذا عزم علي أن أثني عليه بما أعلم

ثم أقبلت عليه فقالت والله إن شملتك لالتحاف وإن شربك لاشتفاف وإنك لتنام ليلة تخاف وتشبع ليلة تضاف وما ترضي الأهل ولا الجانب ثم انصرفت

فلامه قومه وقالوا ما كان أغناك عن هذا القول منها

أخبرني الأخفش عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال حدثني أبو فقعس قال

كان عروة بن الورد إذا أصابت الناس سنة شديدة تركوا في دارهم المريض والكبير والضعيف وكان عروة بن الورد يجمع أشباه هؤلاء من دون الناس من عشيرته في الشدة ثم يحفر لهم الأسراب ويكنف عليهم الكنف ويكسبهم ومن قوي منهم إما مريض يبرأ من مرضه أو ضعيف تثوب قوته خرج به معه فأغار وجعل لأصحابه الباقين في ذلك نصيبا حتى إذا أخصب الناس وألبنوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت