( كُمَيْتٌ كَأَنّ على مَتْنِهِ ... سبائكَ من قِطَع المُذْهَبِ )
( كأنّ القَرَنْفُل والزنجبيل ... يُعَلَّ على رِيقها الأَطيبِ ) فقال له الحسن أحسنت يا محمد فقال له ابن عائشة لكنك بأبي أنت وأمي قد ألجمتني بحجر فما أطيق الكلام
فأقاموا باقي يومهم يتحدثون فلما كان اليوم الثالث قال الحسن هذا آخر أيامك يا محمد فقال ابن عائشة عليه وعليه إن غناك إلا صوتا واحدا حتى تنصرف وعليه عليه إن حلفت ألا أبر قسمك ولو في ذهاب روحه فقال له الحسن فلك الأمان على محبتك فاندفع فغناه
( أنعم الله لي بذا الوجهِ عينًا ... وبه مرحبًا وأهلًا وسهلًا )
( حين قالت لا تذكرنّ حديثي ... يابن عمّي أقسمتُ قلتُ أجلْ لا )
( لا أخون الصديقَ في السرّ حتّى ... يُنقلَ البحرُ بالغرابيل نقلا ) قال ثم انصرف القوم فما رأى الحسن بن الحسن ابن عائشة بعدها
منها
( تَمُرّ كجَنْدلة المَنْجنيقِ ... يُرْمى بها السورُ يوم القتالِ )
( فماذا تُخَطرِف من قَلّة ... ومن حَدَبٍ وإكامٍ توالي )
( ومن سيرها العَنَقُ المُسْبِطرُّ ... والعَجْرِفيّة بعد الكَلاَلِ )
( ألا يا لَقومِ لِطَيْف الخيالِ ... أرَّق من نازح ذي دَلالِ )