( قلت ) لصيدح فأخجله
أخبرني أبو خليفة عن ابن سلام قال حدثني أبو الغراف قال
عاب الحكم بن عوانة الكلبي ذا الرمة في بعض قوله فقال فيه
( فلو كنت من كَلْبٍ صميمًا هجوتكُم ... جميعًا ولكن لا إخالُكَ من كَلْبِ )
( ولكنما أُخبِرتُ أنك مُلْصَقٌ ... كما أُلصِقَتْ من غيرها ثُلْمَةُ القعْبِ )
( تدَهْدَى فخرَّتْ ثُلْمَةٌ من صميمه ... فَكِيفَ بأخرى بالغِراء وبالشَّعْبِ )
أخبرني أبو خليفة عن ابن سلام قال وحدثني أبو الغراف قال
دخل ذو الرمة على بلال بن أبي بردة وكان بلال راوية فصيحا أديبا فأنشده بلال أبيات حاتم طيىء قال
( لحا اللهُ صُعْلُوكًا مُناهُ وهمُّه ... مِنَ العَيْشِ أن يلقى لَبُوسًا ومَطْعَما )
( يَرَى الخِمْسَ تعذيبًا وإنْ نال شَبْعَةً ... يَبِتْ قلْبُه مِنْ شِدَّة الهَمِّ مُبْهَما )
هكذا أنشد بلال فقال ذو الرمة يرى الخمص تعذيبا وإنما الخمس للإبل وإنما هو خمص البطن فمحك بلال - وكان محكا - وقال هكذا أنشدنيه رواة طيىء فرد عليه ذو الرمة فضحك ودخل أبو عمرو بن العلاء فقال له بلال كيف تنشدهما وعرف أبو عمرو الذي به