فهرس الكتاب

الصفحة 8859 من 9125

فقال محمد إن أحسن الشعر ما دام الإنسان يشرب ما كان مكسوا لحنا حسنا تغني به منوسة وأشباهها فإن كسيت شعرك من الألحان مثل ما غنت قبله طاب فقال ذلك إليها

فقال له ابن طالوت يا أبا الحسين كيف هي عندك في حسنها وجمالها وغنائها وأدبها قال هي غاية ينتهي إليها الوصف ثم يقف قال قل في ذلك شعرا فقال

( وكيفَ صبرُ النفس عن غادةٍ ... تَظلمُها إن قلتَ طاووسَهْ )

( وجُرتَ إن شبّهتَها بانةً ... في جنَّةِ الفردوس مَغروسَهْ )

( وغيرُ عدْلٍ إن عَدَلْنا بها ... لؤلؤةً في البحْر مَنْفُوسهْ )

( جلَّتْ عن الوصفِ فما فِكرةٌ ... تلحَقُها بالنعتِ مَحسوسَهْ )

فقال له ابن طالوت وجب شكرك يا ماني فساعدك دهرك وعطف عليك إلفك ونلت سرورك وفارقت محذورك والله يديم لنا ولك بقاء من ببقائه اجتمع شملنا وطاب يومنا

فقال ماني

( مُدْمِنُ التخفيف مَوصولُ ... ومُطِيل اللَّبثُ مَمْلولُ )

فأنا أستودعكم الله ثم قام فانصرف فأمر له محمد بن عبد الله بصلة ثم كان كثيرا ما يبعث يطلبه إذا شرب فيبره ويصله ويقيم عنده

أخبرني جعفر بن قدامة قال حدثني المبرد قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت