كان حاتم بن الفرج يعاشرني ويدعوني وكان أهتم قال أبو الشبل وأنا أهتم وهكذا كان أبي وأهل بيتي لا تكاد تبقى في أفواههم حاكة فقال أبو عمرو أحمد بن المنجم
( لِحاتِم ٍفي بُخله فِطنةٌ ... أدقُّ حِسًّا من خُطا النملِ )
( قد جعل الهُتمانَ ضَيْفًا له ... فصار في أمنٍ من الأكلِ )
( ليس على خبز امرئ ضَيعةٌ ... أكيلُهُ عُصْمٌ أبو الشبلِ )
( ما قدرُ ما يحمله كفُّه ... إلى فمٍ من سِنِّه عُطْلِ )
( فحاتِمُ الجُودِ أخو طيئ ... مضى وهذا حاتمُ البخلِ )
أخبرني محمد بن خلف بن المرزبان قال حدثني أبو العيناء قال كانت لأبي الشبل البرجمي جارية سوداء وكان يحبها حبا شديدا فعوتب فيها فقال
( غدتْ بطولِ الملام عاذلةٌ ... تلومُني في السواد والدَّعَجِ )
( ويحكِ كيف السلوّ عن غُرَرٍ ... مفترقات الأرجاءِ كالسَّبَجِ )
( يحملن بين الأفخاذ أسْنِمَةً ... تحرق أوبارها من الوَهجِ )
( لا عذَّب الله مسلمًا بهمُ ... غيري ولا حان منهمُ فَرَجِي )