فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 9125

ثم بكت حتى سقطت مغشيا عليها فقلت لها من أنت يا أمة الله وما قصتك قالت أنا ليلى صاحبته المشؤومة والله عليه غير المؤنسة له فما رأيت مثل حزنها ووجدها عليه قط

أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهري وحبيب بن نصر المهلبي قالا حدثنا عمر بن شبة قال ذكر الهيثم بن عدي عن عثمان بن عمارة وأخبرني عثمان عن الكراني عن العمري عن لقيط وحدثنا إبراهيم بن أيوب عن عبد الله بن مسلم قال ذكر الهيثم بن عدي عن عثمان بن عمارة وذكر أبو نصر أحمد بن حاتم صاحب الأصمعي وأبو مسلم المستملي عن ابن الأعرابي يزيد بعضهم على بعض

أن عثمان بن عمارة المري أخبرهم أن شيخا منهم من بني مرة حدثه أنه خرج إلى أرض بني عامر ليلقى المجنون قال فدللت على محلته فأتيتها فإذا أبوه شيخ كبير وإخوة له رجال وإذا نعم كثير وخير ظاهر فسألتهم عنه فاستعبروا جميعا وقال الشيخ والله لهو كان آثر في نفسي من هؤلاء وأحبهم إلي وإنه هوي امرأة من قومه والله ما كانت تطمع في مثله فلما أن فشا أمره وامرها كره أبوها أن يزوجها منه بعد ظهور الخبر فزوجها من غيره فذهب عقل ابني ولحقه خبل وهام في الفيافي وجدا عليها فحبسناه وقيدناه فجعل يعض لسانه وشفتيه حتى خفنا عليه أن يقطعها فخلينا سبيله فهو يهيم في هذه الفيافي مع الوحوش يذهب إليه كل يوم بطعامه فيوضع له حيث يراه فإذا تنحوا عنه جاء فأكل منه

قال فسألتهم أن يدلوني عليه فدلوني على فتى من الحي كان صديقا له وقالوا إنه لا يأنس إلا به ولا يأخذ أشعاره عنه غيره فأتيته فسألته أن يدلني عليه فقال إن كنت تريد شعره فكل شعر إلى أمس عندي وأنا ذاهب إليه غدا فإن كان قال شيئا أتيتك به فقلت بل أريد أن تدلني عليه لآتيه فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت