فهرس الكتاب

الصفحة 1095 من 9125

سمع أصواتا بالليل فوق الجبل فخاف أن يكون أهل الشام قد وصلوا إليه وكانت ليلة ظلماء ذات ريح شديدة صعبة ورعد وبرق فرفع نارا على رأس رمح لينظر إلى الناس فأطارتها الريح فوقعت على أستار الكعبة فأحرقتها واستطالت فيها وجهد الناس في إطفائها فلم يقدروا وأصبحت الكعبة تتهافت وماتت امرأة من قريش فخرج الناس كلهم في جنازتها خوفا من أن ينزل العذاب عليهم وأصبح ابن الزبير ساجدا يدعو ويقول اللهم إني لم أتعمد ما جرى فلا تهلك عبادك بذنبي وهذه ناصيتي بين يديك فلما تعالى النهار أمن وتراجع الناس فقال لهم الله الله أن ينهدم في بيت أحدكم حجر فيزول عن موضعه فيبنيه ويصلحه وأترك الكعبة خرابا ثم هدمها مبتدئا بيده وتبعه الفعلة حتى بلغوا إلى قواعدها ودعا ببنائين من الفرس والروم فبناها

قال إسحاق وأخبرني ابن الكلبي عن أبي مسكين قال

كان سعيد بن مسجح أسود مولدا يكنى أبا عيسى مولى لبني جمح فرأى الفرس وهم يعملون الكعبة لابن الزبير ويتغنون بالفارسية فاشتق غناءه على ذلك

قال إسحاق وحدثني محمد بن سلام عن شعيب بن صخر وجرير قالا

كان سعيد بن مسجح أسود وهو مولى بني جمح يكنى أبا عيسى

قال إسحاق وحدثني المدائني عن صخر بن جعفر عن أبي قبيل بمثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت