فهرس الكتاب

الصفحة 9056 من 9125

قال الأسباط بن عيسى وروايته كأنها أتم الروايات وأشدها اتساقا أدركت شيوخ الحي يذكرون

أنه كان من حديث عروة بن حزام وعفراء بنت عقال أن حزاما هلك وترك ابنه عروة صغيرا في حجر عمه عقال بن مهاصر

وكانت عفراء تربا لعروة يلعبان جميعا ويكونان معا حتى ألف كل واحد منهما صاحبه إلفا شديدا

وكان عقال يقول لعروة لما يرى من إلفهما أبشر فإن عفراء امرأتك إن شاء الله

فكانا كذلك حتى لحقت عفراء بالنساء ولحق عروة بالرجال فأتى عروة عمة له يقال لها هند بنت مهاصر فشكا إليها ما به من حب عفراء وقال لها في بعض ما يقول لها يا عمة إني لأكلمك وأنا منك مستح ولكن لم أفعل هذا حتى ضقت ذرعا بما أنا فيه فذهبت عمته إلى أخيها فقالت له يا أخي قد أتيتك في حاجة أحب أن تحسن فيها الرد فإن الله يأجرك بصلة رحمك فيما أسألك

فقال لها قولي فلن تسألي حاجة إلا رددتك بها

قالت تزوج عروة بن أخيك بابنتك عفراء فقال ما عنه مذهب ولا هو دون رجل يرغب فيه ولا بنا عنه رغبة ولكنه ليس بذي مال وليست عليه عجلة

فطابت نفس عروة وسكن بعض السكون

وكانت أمها سيئة الرأي فيه تريد لابنتها ذا مال ووفر وكانت عرضة ذلك كمالا وجمالا فلما تكاملت سنه وبلغ أشده عرف أن رجلا من قومه ذا يسار ومال كثير يخطبها فأتى عمه فقال يا عم قد عرفت حقي وقرابتي وإني ولدك وربيت في حجرك وقد بلغني أن رجلا يخطب عفراء فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت