( كلُّ لسانٍ هو في مُلكه ... بالشكر في إحسانه مُرْتَهَنْ )
قال فاهتز له الرشيد وقال له أحسنت والله وما خرج في ذلك اليوم أحد من الشعراء بصلة غيره
أخبرني يحيى بن علي إجازة قال حدثنا علي بن مهدي قال حدثنا عامر بن عمران الضبي قال حدثني ابن الأعرابي قال
أجرى هارون الرشيد الخيل فجاءه فرس يقال له المشمر سابقا وكان الرشيد معجبا بذلك الفرس فأمر الشعراء أن يقولوا فيه فبدرهم أبو العتاهية فقال
( جاء المشمّرٌ والأفراسُ يَقْدُمُها ... هَوْنًا على رِسْله منها وما انْبهَرا )
( وخَلَّف الريحَ حَسْرَى وهي جاهدةٌ ... ومَرّ يختطف الأبصارَ والنظرَا )
فأجزل صلته وما جسر أحد بعد أبي العتاهية أن يقول فيه شيئا
أخبرني يحيى إجازة قال حدثني الفضل بن عباس بن عقبة بن جعفر قال
كان علي بن ثابت صديقا لأبي العتاهية وبينهما مجاوبات كثيرة في الزهد والحكمة فتوفي علي بن ثابت قبله فقال يرثيه
( مُؤْنِسٌ كان لي هَلَكْ ... والسبيلُ التي سَلَكْ )
( يا عليّ بن ثابتٍ ... غَفَر الله لي ولَكْ )
( كلُّ حيٍّ مُمَلَّكٍ ... سوف يَفْنَى وما مَلَكْ )
قال الفضل وحضر أبو العتاهية علي بن ثابت وهو يجود بنفسه فلم يزل