فهرس الكتاب

الصفحة 1802 من 9125

يا مخارق إذا عاشرت فعاشر مثل هؤلاء وإذا خنكرت فخنكر لمثل هؤلاء هذه ستمائة ألف وضيعة بمائة ألف وستون ألف درهم لك حصلنا ذلك اجمع وأنا جالس في مجلسي لم أبرح منه فمتى يدرك مثل هؤلاء

أخبرني يحيى بن علي بن يحيى قال أخبرني أبي عن إسحاق قال

كان موسى الهادي شكس الأخلاق صعب المزاج من توقاه وعرف أخلاقه أعطاه ما أمل ومن فتح فاه فاتفق له أن يفتحه بغير ما يهواه أقصاه وأطرحه فكان لا يحتجب عن ندمائه ولا عن المغنين وكان يكثر جوائزهم وصلاتهم ويواترها فتغنى أبي عنده يوما فقال له يا إبراهيم غنني جنسا من الغناء ألذ به وأطرب له ولك حكمك فقال يا أمير المؤمنين إن لم يقابلني زحل ببرده رجوت أن أصيب ما في نفسك

قال وكنت لا أراه يصغي إلى شيء من الأغاني إصغاءه إلى النسيب والرقيق منه وكان مذهب ابن سريج عنده أحمد من مذهب معبد فغنيته

( وإنّي لتَعْروني لِذكراكِ هزّةٌ ... كما انتفض العصفورُ بلّله القَطْرُ )

فضرب بيده إلى جيب دراعته فحطها ذراعا ثم قال أحسنت والله زدني فغنيت

( فيا حُبَّها زدني جَوىً كلَّ ليلةٍ ... ويا سَلوةَ الأيّام موعدُكِ الحشرُ )

فضرب بيده إلى دراعته فحطها ذراعا آخر أو نحوه وقال زدني ويلك أحسنت والله ووجب حكمك يا إبراهيم فغنيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت