فهرس الكتاب

الصفحة 4940 من 9125

ابن أبي سعد قال حدثني علي بن مسلم بن الهيثم الكوفي عن محمد بن أرتبيل ونسخت بعض هذه الأخبار من نسخة أبي العباس ثعلب والألفاظ تختلف في بعضها والمعاني قريبة قالوا

كان عبد الله بن الحجاج الثعلبي شجاعا فاتكا صعلوكا من صعاليك العرب وكان متسرعا إلى الفتن فكان ممن خرج مع عمرو بن سعيد بن العاص فلما ظفر به عبد الملك هرب إلى ابن الزبير فكان معه حتى قتل ثم اندس إلى عبد الملك فكلم فيه فأمنه

هذه رواية ثعلب وقال العنزي وابن أبي سعد في روايتهما لما قتل عبد الله بن الزبير وكان عبد الله بن الحجاج من أصحابه وشيعته احتال حتى دخل على عبد الملك بن مروان وهو يطعم الناس فدخل حجرة فقال له مالك يا هذا لا تأكل قال لا أستحل أن آكل حتى تأذن لي قال إني قد أذنت للناس جميعا قال لم أعلم فآكل بأمرك قال كل فأكل وعبد الملك ينظر إليه ويعجب من فعاله فلما أكل الناس وجلس عبد الملك في مجلسه وجلس خواصه بين يديه وتفرق الناس جاء عبد الله بن الحجاج فوقف بين يديه ثم استأذنه في الإنشاد فأذن له فأنشده

( أبلِغْ أميرَ المؤمِنين فإنّني ... مما لقيتُ مِن الحوادثِ موجَعُ )

( مُنِعَ القَرَارُ فجئتُ نحوك هاربًا ... جيْشٌ يَجُرُّ ومِقْنَبٌ يَتَلَمَّع ) - كامل -

فقال عبد الملك وما خوفك لا أم لك لولا أنك مريب فقال عبد الله

( إنّ البلادَ عليَّ وهْي عريضةٌ ... وَعُرَتْ مذاهبُها وسُدّ المطلعُ ) - كامل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت