فوثب السيد وقال أشعر والله منه الذي يقول
( سائِلْ قريشًا إذا ما كنتَ ذا عَمَهٍ ... مَنْ كان أثبتَها في الدِّين أوتادَا )
( من كان أعلَمها عِلمًا وأحلَمها ... حلمًا وأصدقَها قَولًا وميعادا )
( إن يَصْدُقُوك فلن يَعْدُوا أبا حسنٍ ... إن أنتَ لم تَلْق للأبرار حُسّادا ) ثم أقبل على الهاشمي فقال يا فتى نعم الخلف أنت لشرف سلفك أراك تهدم شرفك وتثلب سلفك وتسعى بالعداوة على أهلك وتفضل من ليس أصلك من أصله على من فضلك من فضله وسأخبر أمير المؤمنين عنك بذا حتى يضعك فوثب الفتى خجلا ولم ينتظر عقبة بن سلم وكتب إليه صاحب خبره بما جرى عند الركوبة حتى خرجت الجائزة للسيد
أخبرني محمد بن جعفر النحوي قال حدثنا ابن القاسم البزي عن إسحاق بن محمد النخعي عن عقبة بن مالك الديلي عن الحسن بن علي بن أبي حرب بن أبي الأسود الدؤلي قال كنا جلوسًا عند أبي عمرو بن العلاء فتذاكرنا السيد فجاء فجلس وخضنا في ذكر الزرع والنخل ساعة فنهض فقلنا يا أبا هاشم مم القيام فقال
( إني لأكره أن أُطيل بمجلس ... لا ذكرَ فيه لفضل آل محمد )
( لا ذكر فيه لأحمد ووصيّه ... وبَنِيه ذلك مجلسٌ نَطِفٌ ردِي )
( إن الذي ينساهُمُ في مجلس ... حتّى يفارقَه لغيرُ مسَدَّد )
وروى أبو سليمان الناجي أن السيد قدم الأهواز وأبو بجير بن سماك