فهرس الكتاب

الصفحة 9032 من 9125

وكيف تقابل الرؤوس بالأذناب وأين النصل من الجفن والسنان من الزج والذنابى من القدامى وكيف يفضل الشحيح على الجواد والسوقة على الملك والمجيع بخلا على المطعم فضلا فغضب ابن الزبير حتى ارتعدت فرائصه وعرق جبينه واهتز من قرنه إلى قدمه وامتقع لونه ثم قال له يابن البوالة على عقبيها يا جلف يا جاهل أما والله لولا الحرمات الثلاث حرمة الإسلام وحرمة الحرم وحرمة الشهر الحرام لأخذت الذي فيه عيناك

ثم أمر به إلى سجن عارم فحبس به مدة ثم استوهبته هذيل ومن له بين قريش خؤولة في هذيل فأطلقه بعد سنة وأقسم ألا يعطيه عطاء مع المسلمين أبدا

فلما كان عام الجماعة وولي عبد الملك وحج لقيه أبو صخر فلما رآه عبد الملك قربه وأدناه وقال له إنه لم يخف علي خبرك مع الملحد ولا ضاع لك عندي هواك وموالاتك فقال أما إذا شفى الله منه نفسي ورأيته قتيل سيفك وصريع أوليائك مصلوبا مهتوك الستر مفرق الجمع فما أبالي ما فاتني من الدنيا

ثم استأذنه أبو صخر في الإنشاد فأذن له فمثل بين يديه قائما وأنشأ يقول

( عفَت ذاتُ عِرْقٍ عُصلُها فِرئامُها ... فدهناؤها وَحْشٌ وأجلي سَوامُها )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت