( على أنَّ مَرسى خَيمةٍ خَفَّ أهلُها ... بأبْطحَ مِحلالٍ وَهَيهاتَ عامها )
( إذا اعتلَجَتْ فيها الرِّياحُ فأدْرجتْ ... عَشِيَّا جرَى في جانبيها قُمامُها )
( وَإنَّ مَعاجي في الدِّيار وَموقِفي ... بدراسة الرَّبعين بالٍ ثُمامُها )
( لجهلٌ وَلكنِّي أَسلِّي ضَمانةً ... يُضعِّفُ أسرارَ الفؤاد سَقامُها )
( فأقصِرْ فلا ما قد مَضى لكَ راجعٌ ... وَلا لذَّةُ الدُّنيا يَدُومُ دَوامُها )
( وَفدِّ أميرَ المؤمنين الذي رَمى ... بجأواء جُمهورٍ تَسيلُ إكامُها )
( من أرض قُرى الزيتون مكّة بعدما ... غُلِبْنا عليها واستُحِلَّ حرَامُها )
يقول رمى مكة بالرجال من أهل الشام وهي أرض الزيتون
( وإذ عاثَ فيها النَّاكِثون وأفسَدُوا ... فخِيَفَتْ أقاصِيها وطار حَمامُها )
( فشَجَّ بهم عَرضَ الفَلاةِ تعَسُّفًا ... إذا الأرضُ أخْفى مُسْتَواها سَوامُها )
( فَصبّحهم بالخيل تزْحَفُ بالقَنا ... وبَيْضاءَ مثلِ الشَّمْس يبْرُق لامُها )
( لهمْ عَسكَرٌ ضافي الصُّفوفِ عَرمْرمٌ ... وجُمهورَةٌ يَثني العدوَّ انتقامُها )
( فطهَّر منهمْ بطنَ مكةَ ماجِدٌ ... أبى الضَّيْمَ والميلاءَ حينَ يُسامُها )
( فدَعْ ذا وبشِّر شاعِرَيْ أُمِّ مالكٍ ... بأبياتِ ما خِزْيٍ طوِيلٍ عُرامُها )