فهرس الكتاب

الصفحة 1193 من 9125

من شيء ثم إنه بنى العالم هذه البنية منهما وأن العالم حديث العين والصنعة لا محدث له إلا الله وكان يزعم أن الله سيرد كل شيء إلى الجوهرين المتضادين قبل أن تفنى الأعيان جميعا

وكان يذهب إلى أن المعارف واقعة بقدر الفكر والاستدلال والبحث طباعا

وكان يقول بالوعيد وبتحريم المكاسب ويتشيع بمذهب الزيدية البترية المبتدعة لا يتنقص أحدا ولا يرى مع ذلك الخروج على السلطان

وكان مجبرا

قال الصولي فحدثني يموت بن المزرع قال حدثني الجاحظ قال قال أبو العتاهية لثمامة بين يدي المأمون وكان كثيرا ما يعارضه بقوله في الإجبار أسألك عن مسألة

فقال له المأمون عليك بشعرك

فقال إن رأى أمير المؤمنين أن يأذن لي في مسألته ويأمره بإجابتي فقال له أجبه إذا سألك

فقال أنا أقول إن كل ما فعله العباد من خير وشر فهو من الله وأنت تأبى ذلك فمن حرك يدي هذه وجعل أبو العتاهية يحركها

فقال له ثمامة حركها من أمه زانية

فقال شتمني والله يا أمير المؤمنين

فقال ثمامة ناقض الماص بظر أمه والله يا أمير المؤمنين فضحك المأمون وقال له ألم أقل لك أن تشتغل بشعرك وتدع ما ليس من عملك قال ثمامة فلقيني بعد ذلك فقال لي يا أبا معن أما أغناك الجواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت