يتكلم ونحن وقوف فضربت بيدها على فخذه ثم قالت ألم تبعد من سوء الخلق قال فتبسم وأقبل عليها واستوى جالسًا فدعونا له وخرجنا وأرخيت الستور
قال ثم قدم الحجاج البصرة فحملها معه فلما بنى قصره الذي دون المحدثة الذي يقول له قصر الحجاج اليوم قال لها هل رأيت قط أحسن من هذا القصر قالت ما أحسنه قال اصدقيني قالت أما إذ أبيت فوالله ما رأيت أحسن من القصر الأحمر وكان فيه عبيد الله بن زياد وكان دار الإمارة بالبصرة وكان ابن زياد بناه بطين أحمر فطلق هندًا غضبًا بما قالته وبعث إلى القصر فهدمه وبناه بلبن ثم تعهده صالح بن عبد الرحمن في خلافة سليمان بن عبد الملك فبناه بالآجر ثم هدم بعد ذلك فأدخل في المسجد الجامع
قال القحذمي عن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي
فخرجنا يومًا نعود عبد الملك بن بشر فسلمنا عليه وعدناه معه ثم خرجنا وتخلف الحجاج فوقفنا ننتظره فلما خرج التفت فرآني فقال يا محمد ويحك رأيت هندًا الساعة فما رأيتها قط أجمل ولا أشب منها حين رأيتها وما أنا بممسٍ حتى أراجعها فقلت أصلح الله الأمير امرأة طلقتها