مني وأعلمته ما أمرني به الحجاج فقال ها هي تسمع ما أدّيت فسكتت فقال أسماء قد رضيت وقد زوجتها إياه
فقال أبو زيد في حديثه فلما زوجها أبوها قامت مبادرة وعليها مطرف ولم تستقل قائمة من ثقل عجيزتها حتى انثنت ومالت لأحد شقيها من شحمها فانصرفت بذلك إلى الحجاج فبعث إليها بمائة ألف درهم وعشرين تختًا من ثياب وقال يا أبا بردة
إني أحب أن تسلمها إليها ففعلت ذلك وأرسلت إلي من المال بعشرين ألفًا ومن الثياب تختين فقلت ما أقبل شيئًا حتى أستطلع رأي الأمير ثم انصرفت إليه فأعلمته فأمرني بقيضة ووصلني بمثله
وقال أبو زيد في حديثه فأرسل إليها بثلاثين غلامًا مع كل غلام عشرة آلاف درهم وثلاثين جارية مع كل جارية تخت من ثياب وأمر لي بثلاثين ألفًا وثيابًا لم يذكر عددها فلما وصل ذلك إلى هند أمرت بمثل ما أمر لي به الحجاج فأبيت قبوله وقلت ليس الحجاج ممن يتعرض له بمثل هذا وأتيت الحجاج فأخبرته فقال قد أحسنت وأضعف الله لك ذلك وأمر له بستين ألفًا وبضعف تلك الثياب وكان أول ما أصبته مع الحجاج وأرسل إليها إني أكره أن أبيت خلوًا ولي زوجة فقالت وما احتباس امرأة عن زوجها وقد ملكها وآتاها كرامته وصداقها فأصلحت من شأنها وأتته ليلًا
قال المدائني فسمعت أن ابن كناسة ذكر أن رجلًا من أهل العلم حدثه عن امرأة من أهله قالت كنت فيمن زفها فدخلنا عليه وهو في بيت عظيم في أقصاه ستارة وهو دون الستارة على فرشه فلما أن دخلت سلمت فأومأ إليها بقضيب كان في يده فجلست عند رجليه ومكثت ساعة وهو لا