قال وجعل معاوية يقول عند موته أي يوم لي من ابن الأدبر طويل
قال أبو مخنف وحدثني عبد الملك بن نوفل بن مساحق من بني عامر بن لؤي أن عائشة بعثت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام إلى معاوية في حجر وأصحابه فقدم عليه وقد قتلهم فقال له أين غاب عنك حلم أبي سفيان فقال حين غاب عني مثلك من حلماء قومي وحملني ابن سمية فاحتملت
قال وكانت عائشة رضي الله عنها تقول لولا أنا لم نغير شيئا قط إلا آلت بنا الأمور إلى أشد مما كنا فيه لغيرنا قتل حجر أما والله إن كان لمسلما ما علمته حاجا معتمرا
وقالت امرأة من كندة ترثي حجرا
( ترفّع أيُّها القمَرُ المُنِرُ ... لعلَّكَ أن تَرى حُجْرًا يَسيرُ )
( يسير إلى معاوية بن حرب ... لِيَقْتُلَهُ كما زعم الأميرُ )
( ألا يا ليتَ حُجْرًا مات مَوْتًا ... ولم يُنْحَر كما نُحِرَ البَعيرُ )
( ترفّعَت الجبابِرُ بعد حُجْرٍ ... وطاب لها الخَوَرْنَقُ والسَّديرُ )
( وأصبحتِ البلادُ له مُحُولًا ... كأنْ لم يُحيها مُزْنٌ مَطِيرُ )
( ألا يا حُجْرُ حُجْرَ بني عَدِيٍّ ... تلقَّتْكَ السلامةُ والسرورُ )
( أخافُ عليكَ سطوةَ آلِ حربٍ ... وشيخًا في دمشقَ له زَئيرُ )
( يرى قَتْلَ الخِيار عليه حقًّا ... له مِنْ شَرّ أُمَّتِه وَزِيرُ )
( فإنْ تهلِكْ فكلُّ زعيم قومٍ ... إلى هُلْكٍ من الدنيا يَصِيرُ )