فهرس الكتاب

الصفحة 2983 من 9125

وضرب عليها بقضبان الدفلى على بطون المعزى فما مضت الأيام والليالي حتى سمعت اللحن مؤدى فما خرق مسامعي شيء قط أحسن منه ولقد أذكرني بما يؤثر من حسن صوت داود وجمال يوسف فبينا أنا يوما جالسة إذ طلع علي إبراهيم ضاحكا مستبشرا فقال لي ألا أحدثك بعجب قلت وما هو قال إن لي شريكا في عشق صوت جميلة قلت وكيف ذلك قال كنت عند سياط في يومنا هذا وأنا أغنيه الصوت وقد وقفني فيه على شيء لم أكن أحكمته عن يونس وحضر عند سياط شيخ نبيل فسبح على الصوت تسبيحا طويلا فظننت أنه فعل ذلك لاستحسانه الصوت فلما فرغت أنا وسياط من اللحن قال الشيخ ما أعجب أمر هذا الشعر وأحسن ما غني به وأحسن ما قال قائله فقلت له دون القوم وما بلغ من العجب به قال نعم

حجَّت سبيعة من ولد عبد الرحمن بن أبي بكرة وكانت من أجمل النساء فأبصرها عمر بن أبي ربيعة فلما انحدرت إلى العراق اتبعها يشيعها حتى بلغ معها موضعا يقال له الخورنق فقالت له لو بلغت إلى أهلي وخطبتني لزوجوك فقال لها ما كنت لأخلط تشييعي إياك بخطبة ولكن أرجع ثم آتيكم خاطبا فرجع ومر بالمدينة فقال فيها

( من البَكَراتِ عِراقيَّةٌ ... تُسمَّى سُبَيعةَ أطريْتُها )

ثم أتى بيت جميلة فسألها أن تغني بهذا الشعر ففعلت فأعجبه ما سمع من حسن غنائها وجودة تأليفها فحسن موقع ذلك منه فوجه إلى بعض موالياته ممن كانت تطلب الغناء أن تأتي جميلة وتأخذ الصوت منها فطارحتها إياه أياما حتى حذقت ومهرت به فلما رأى ذلك عمر قال أرى أن تخرجي إلى سبيعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت