هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي عطية مولى بني ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ويكنى أبا عبد الرحمن بصري المولد والمنشأ
وكان شاعرا كاتبا من شعراء الدولة العباسية واتصل بأحمد بن أبي دواد وتقرب إليه بمذهبه وتقدمه فيه بقوة جداله عليه فلما توفي أحمد نقصت حاله
وله فيه مدائح يسيرة ومراث كثيرة
منها ما أنشدنيه الأخفش عن كوثرة أخي العطوي
( حَنَّطْتَه يا نصرُ بالكافورِ ... وزففتَه للمنزلِ المهجورِ )
( هلاّ ببعض خِصاله حَنّطَته ... فيضوعُ أفقُ منازلٍ وقُبورِ )
( تالله لو من نشرِ أخلاقٍ له ... يُعزَى إلى التقديسِ والتطهيرِ )
( حنّطتَ من سَكَن الثّرى وعلا الرُّبا ... لِتُزوِّدُوه عُدّةً لنُشورِ )
( فاذهبْ كما ذهبَ الوفاءُ فإنه ... ذهبتْ به ريحًا صبًا ودَبُورِ )
( واذهبْ كما ذهب الشبابُ فإِنه ... قد كان خير مُصاحِب وعَشير )
( والله ما أبَّنتُه لأزيدَه ... شَرفًا ولكن نفثهُ المَصدورِ )