فهرس الكتاب

الصفحة 6458 من 9125

له فجاءها للموعد فجعل يكلمها وهي مكانها فلم تكلمه فقال لها يا حماء ما هذا الجفاء الليلة قال فتقول له هي بصوت ضعيف ادخل فدخل فأهوى بيده ليضعها عليها فوضعها على ابن الدمينة فوثب عليه هو وصاحبه وقد جعل له حصى في ثوب فضرب بها كبده حتى قتله وأخرجه فطرحه ميتا فجاء أهله فاحتملوه ولم يجدوا به أثر السلاح فعلموا أن ابن الدمينة قتله

قال الزبير في حديثه وقد قال ابن الدمينة في تحقيق ذلك

( قالوا هجَتْكَ سَلولُ الّلُّؤمِ مُخْفِيةً ... فاليومَ أهْجُو سَلُولًا لا أُخافيها )

( قالوا هجاكَ سلُوليٌّ فقلتُ لهم ... قد أنصف الصَّخْرَة الصَّماء رَامِيها )

( رِجالُهم شَرُّ من يَمْشِي ونسْوَتُهم ... شرُّ البريَّةِ واسْتٌ ذَلَّ حامِيها )

( يَحْكُكْنَ بالصَّخْر أستاهًا بها نُقَب ... كما يُحُكُّ نِقابَ الجُرْبِ طالِيها )

قال وقال أيضا يذكر دخول مزاحم ووضعه يده عليه

( لكَ الخَيْرُ إنْ واعدْتَ حَمَّاءُ فالْقَها ... نهارًا ولا تُدْلج إذا الليلُ أظلما )

( فإنَّكِ لا تَدْرِي أَبيضاء طَفْلَةً ... تُعانِقُ أمْ لَيْثًا من القوم قَشْعَما )

( فلما سَرَى عن ساعِدَيَّ ولحيتي ... وأيقن أني لستُ حَمَّاء جَمْجَما )

قالوا جميعا ثم أتى ابن الدمينة امرأته فطرح على وجهها قطيفة ثم جلس عليها حتى قتلها فلما ماتت قال

( إذا قَعَدْتَ على عِرْنين جاريةٍ ... فوق القطيفةِ فادْعُوا لي بحَفَّار )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت