كنت مع يزيد بن عمر بن هبيرة ليلة الفرات فلما انهزم الناس التفت إلي فقال يا أبا الحارث أمسينا والله وهم كما قال الأحوص
( أبْكِي لما قَلَبَ الزمانُ جديدَه ... خَلَقًا وليس على الزمان مُعَوَّلُ )
أخبرني الحرمي عن الزبير عن محمد بن محمد العمري
أن عاتكة بنت عبد الله بن يزيد بن معاوية رئيت في النوم قبل ظهور دولة بني العباس على بني أمية كأنها عريانة ناشرة شعرها تقول
( أين الشَّبابُ وعيشُنا اللّذُّ الذي ... كُنَّا به زَمنًا نُسَرُّ ونُجذَل )
( ذهبت بَشاشتُه وأصبَح ذِكرُه ... حُزْنًا يُعَلُّ به الفؤادُ ويُنْهَل )
فتأول الناس ذلك بزوال دنيا بني أمية فكان كما قالوا
أخبرني بهذا الخبر الحسن بن يحيى عن حماد عن أبيه عن الجمحي عن شيخ من قريش
أنه رأى في النوم امرأة من ولد عثمان بن عفان على منايم على دار عثمان المقبلة على المسجد وهي حاسرة في يديها عود وهي تضرب به وتغني
( أينَ الشباب وعيشنا اللّذ الذي ... كنا به يومًا نُسرّ ونجذل )
( ذهبت بشاشته وأصبح ذكره ... حُزنًا يُعلَّ به الفؤاد وينهل )
قال فما لبثنا إلا يسيرا حتى خرج الأمر عن أيديهم وقتل مروان