فهرس الكتاب

الصفحة 6313 من 9125

حميد وكانا يتقارضان الأشعار ويتكاتبان بها وفي سعيد يقول محمد بن صالح العلوي

( أصاحِبُ من صاحبتُ ثُمَّتَ أَنثَنِي ... إليك أبا عثمانَ عطشانَ صاديا )

( أبى القلبُ أن يُرْوى بهمْ وهو حائمٌ ... إليك وإن كانوا الفروعَ العواليا )

( ولكن إذا جئناكَ لم نبغ مشرَبًا ... سِواك ورَوَّيْنا العظامَ الصَّواديا )

قال عبد الله بن طالب

وكان بعض بني هاشم دعاه فمضى إليه وكتب سعيد إليه يسأله المصير إليه فأخبر بموضعه عند الهاشمي فلما عاد عرف خبر سعيد وإرساله إليه فكتب إليه بهذه الأبيات

قال عبد الله وشرب يوما هو وسعيد بن حميد فسكر محمد بن صالح قبله فقام لينصرف والتفت إلى سعيد وقال له

( لعمرُك إنني لما افترقنا ... أخو ضِنّ بخُلصاني سعيدِ )

( تبقَّته المدامُ وأزعجتنِي ... إلى رحلي بتعجيل الورودِ )

قال وتوفي محمد بن صالح بسر من رأى وكان يجهد في أن يؤذن له في الرجوع إلى الحجاز فلا يجاب إلى ذلك فقال سعيد يرثيه

( بأيّ يد أسطو على الدهرِ بعدما ... أبان يدي عضْبُ الذُّبابين قاضبُ )

( وهاضَ جَناحي حادثٌ جَلَّ خطبُه ... وسُدَّت عن الصبر الجميل المذاهب )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت