فهرس الكتاب

الصفحة 1905 من 9125

يا هذا أن تلعب فالعب في غناء نفسك لا في غناء الناس وما حاجتك إلى هذا الشعر أكثر من ذلك فاصنع أنت إن كنت تحسن وألعب في صنعتك كما تشتهي مبتدئا باللهو واللعب غير مشارك في جد الناس بلعبك ومفسد له بما لا تعلمه

يا أبا إسحاق أيدك الله ليس هذا الصوت مما يتهيأ لك أن تمخرق فيه وتقول جندرته قال وكان إبراهيم يقول إنه يجندر صنعة القدماء ويحسنها

قال علي بن محمد حدثني جدي حمدون

أن إسحاق قال لإبراهيم بن المهدي بحضرة المعتصم ما تقول فيمن يزعم أن ابن سريج وابن محرز ومعبدا ومالكا وابن عائشة لم يكونوا يحسنون تمام الصنعة ولا استيفاء الغناء ويعجزون عما به يكمل ويتم ويحسن وأنه أقدر على الصنعة منهم قال أقول إنه جاهل أحمق قال فأنت تزعم أنه قد كانت بقيت عليهم أشياء لم يهتدوا لها ولم يحسنوها فتنبهت عليها أنت وتممتها وحسنتها بجندرتك قال فضحك المعتصم وبقي إبراهيم واجما مطرقا ولم ينتفع بنفسه بقية يومه وما سمعته أنا ولا غيري بعد ذلك اليوم يتبجح بغناء يصلحه من غناء المتقدمين حتى يطنب في صنعته ويشتهى استماعه منه كما كان يدعي قديما

قال وكان حمدون يقول كان إبراهيم يأكل المغنين أكلا حتى يحضر إسحاق فيداريه إبراهيم ويطلب مكافأته ولا يدع إسحاق تبكيته ومعارضته وكان إسحاق آفته كما أن لكل شيء آفة

أخبرني جعفر بن قدامة قال حدثني حماد بن إسحاق عن أبيه قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت