خرجت يوما من داري وأنا مخمور أتنسم الهواء فمررت برجل ينشد رجلا معه لذي الرمة
( ألم تعلمي يا ميّ أنِّي وبينَنا ... مَهَاوٍ لَطْرف العين فيهنّ مَطْرَح )
( ذكرتِك أن مرَّتْ بنا أمُّ شادنٍ ... أمامَ المَطَايا تَشْرئبّ وتَسْنَح )
( من المؤلِفاتِ الرمِلَ أدماءُ حُرّةٌ ... شُعاعُ الضّحى في مَتْنها يتوضّح )
( هي الشِّبْهُ أعطافًا وجِيدًا ومُقلةً ... ومَيَّةُ منها بَعْدُ أبهى وأملَحُ )
( كأن البُرَى والعاجَ عِيجَتْ مُتُونُه ... على عُشَرٍ نَهّى به السيلَ أبطح )
( لئن كانت الدنيا عليّ كما أُرَى ... تَباريِحَ من مَيِّ فَلَلموتُ أروْح )
فأعجبني فصنعت فيه لحنا غنيت به المأمون فأخذت به منه مائة ألف درهم
لحن إسحاق في هذه الأبيات أول مطلق في مجرى البنصر
حدثني يحيى بن محمد الطاهري قال حدثني ينشو مولى أبي أحمد بن الرشيد قال
اشتراني مولاي أبو أحمد بن الرشيد واشترى رفيقي محموما فدفعنا إلى وكيل له أعجمي خراساني وقال له انحدر بهذين الغلامين إلى بغداد