فهرس الكتاب

الصفحة 9067 من 9125

هو فقالت عروة بن حزام أحد بني ضبة وأنا أمه فقلت لها ما بلغ به ما أرى قالت الحب والله ما سمعت له منذ سنة كلمة ولا أنَّهً إلا اليوم فإنه أقبل علي ثم قال

( مَن كان مِن أُمَّهاتي باكيًا أبدًا ... فاليومَ إنِّي أُراني اليومَ مَقبوضا )

( يُسْمِعْنَينهِ فإنّي غيرُ سامعهِ ... إذا علوتُ رقابَ القومِ مَعْروضا )

قال فما برحت من الحي حتى غسلته وكفنته وصليت عليه ودفنته

وذكر أبو زيد عمر بن شبة في خبره هذه القصة عن عروة بن الزبير فقال هذين البيتين بحضرته

( من كان من أخواتي باكيًا أبدًا ... )

قال فحضرنه فبرزن والله كأنهن الدمى فشققن جيوبهن وضربن خدودهن فأبكين كل من حضر

وقضى من يومه

وبلغ عفراء خبره فقامت لزوجها فقالت يا هناه قد كان من خبر ابن عمي ما كان بلغك ووالله ما عرفت منه قط إلا الحسن الجميل وقد مات في وبسببي ولا بد لي من أن أندبه وأقيم مأتما عليه

قال افعلي

فما زالت تندبه ثلاثا حتى توفيت في اليوم الرابع

وبلغ معاوية بن أبي سفيان خبرهما فقال لو علمت بحال هذين الحرين الكريمين لجمعت بينهما

وروي هذا الخبر عن هارون بن موسى القرويّ عن محمد بن الحارث المخزومي عن هشام بن عبد الله عن عكرمة عن هشام بن عروة عن أبيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت