فهرس الكتاب

الصفحة 2023 من 9125

فقبلت يده فضحك وقال قد أذنت لك بعد ثلاثة أيام فامض راشدا وأمر لي بمائة ألف درهم

لحن إسحاق هذا من الثقيل الأول

أخبرني يحيى بن علي قال حدثني أبي عن إسحاق قال

لم أر قط مثل جعفر بن يحيى كانت له فتوة وظرف وأدب وحسن غناء وضرب بالطبل وكان يأخذ بأجزل حظ من كل فن من الأدب والفتوة

فحضرت باب أمير المؤمنين الرشيد فقيل لي إنه نائم فانصرفت فلقيني جعفر بن يحيى فقال لي ما الخبر فقلت أمير المؤمنين نائم فقال قف مكانك ومضى إلى دار أمير المؤمنين فخرج إليه الحاجب فأعلمه أنه نائم فخرج إلي وقال لي قد نام أمير المؤمنين فسر بنا إلى المنزل حتى نخلو جميعا بقية يومنا وتغنيني وأغنيك ونأخذ في شأننا من وقتنا هذا قلت نعم فصرنا إلى منزله فطرحنا ثيابنا ودعا بالطعام فطعمنا وأمر بإخراج الجواري وقال لتبرزن فليس عندنا من تحتشمن منه

فلما وضع الشراب دعا بقميص حرير فلبسه ودعا بخلوق فتخلق به ثم دعا لي بمثل ذلك وجعل يغنيني وأغنيه ثم دعا بالحاجب فتقدم إليه وأمره بألا يأذن لأحد من الناس كلهم وإن جاء رسول أمير المؤمنين أعلمه أنه مشغول واحتاط في ذلك وتقدم فيه إلى جميع الحجاب والخدم ثم قال إن جاء عبد الملك فأذنوا له يعني رجلا كان يأنس به ويمازحه ويحضر خلواته ثم أخذنا في شأننا فوالله إني لعلى حالة سارة عجيبة إذ رفع الستر وإذا عبد الملك بن صالح الهاشمي قد أقبل وغلط الحاجب ولم يفرق بينه وبين الذي يأنس به جعفر بن يحيى

وكان عبد الملك بن صالح الهاشمي من جلالة القدر والتقشف وفي الامتناع من منادمة أمير المؤمنين على أمر جليل وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت