فهرس الكتاب

الصفحة 2022 من 9125

فوثبت فدنوت منه فقال لي كيف ترى سفينتي فقلت حسنة يا أمير المؤمنين عمرها الله ببقائك

فقام يريد الخلاء وقال لي قل فيها أبياتا فقلت وخرج فقمت في الأبيات فاشتهاها جدا وقال لي أحسنت يا إسحاق وحياتك لأهبن لك عشرة آلاف دينار قلت متى يا أمير المؤمنين إذا وسع الله عليك فضحك ودعا بها على المكان

ولم يذكر يحيى في خبره الأبيات

أخبرني محمد بن مزيد قال حدثنا حماد بن إسحاق عن أبيه قال

غنيت الواثق في شعر قلته وأنا عنده بسر من رأى وقد طال مقامي واشتقت إلى أهلي وهو

( يا حَبّذا ريحُ الجَنوبِ إذا بدتْ ... في الصبح وهي ضعيفةُ الأنفاسِ )

( قد حُمِّلتْ بردَ النَّدَى وتَحمّلَتْ ... عَبَقًا من الجَثْجَاثِ والبَسْبَاسِ )

فشرب عليه واستحسنه وقال لي يا أبا محمد لو قلت مكان يا حبذا ريح الجنوب يا حبذا ريح الشمال ألم يكن أرق وأعذى وأصح للأجساد وأقل وخامة وأطيب للأنفس فقلت ما ذهب علي ما قاله أمير المؤمنين ولكن التفسير فيما بعد فقال قل فقلت

( ماذا تَهِيج من الصَّبَابة والهوى ... للصَّبِّ بعد ذهوله والياسِ )

فقال الواثق إنما استطبت ما تجيء به الجنوب من نسيم أهل بغداد لا الجنوب وإليهم اشتقت لا إليها فقلت أجل يا أمير المؤمنين وقمت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت