فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 9125

عن الزبير عن جرير قال

كان معبد خارجا إلى مكة في بعض أسفاره فسمع في طريقه غناء في بطن مر فقصد الموضع فإذا رجل جالس على حرف بركة فارق شعره حسن الوجه عليه دُرَّاعةٌ قد صبغها بزعفران وإذا هو يتغنى

( حَنَّ قِلبِي من بعد ما قد أَنَابَا ... ودَعَا الهَمَّ شَجْوُه فأَجَابا )

( ذاكَ مِنْ منزلٍ لسَلْمَى خَلاء ... لاَبِسٍ من خَلائِهِ جِلبابا )

( عُجْتُ فيه وقلتُ للرَّكْبِ عُوجُوا ... طَمَعًا أن يَرُدّ ربعٌ جوابا )

( فاسْتَثَار المنسِيَّ من لَوْعة الحب ... وأبْدَى الهمومَ والأوْصَابَا )

فقرع معبد بعصاه وغنى

( مَنَع الحياةَ من الرجالِ ونَفْعَها ... حَدَقٌ تُقَلِّبُها النساءُ مِرَاضُ )

( وكأنَّ أفئدةَ الرجالِ إذا رَأوْا ... حَدَقَ النِّساءِ لنَبْلها أَغْرَاضُ )

فقال له ابن سريج بالله أنت معبد قال نعم وبالله أنت ابن سريج قال نعم ووالله لو عرفتك ما غنيت بين يديك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت