فقال رسول الله من يأخذ هذا السيف بحقه فقام إليه رجال فأمسكه بينهم حتى قام إليه أبو دجانة سماك بن خرشة أخو بني ساعدة فقال ما حقه يا رسول الله قال أن تضرب به في العدو حتى ينحني
فقال أنا آخذه بحقه يا رسول الله
فأعطاه إياه
وكان أبو دجانة رجلًا شجاعًا يختال عند الحرب إذا كانت وكان إذا أعلم على رأسه بعصابة له حمراء علم الناس أنه سيقاتل فلما أخذ السيف من يد رسول الله أخذ عصابته تلك فعصب بها رأسه ثم جعل يتبختر بين الصفين
قال محمد بن إسحاق حدثني جعفر بن عبد الله بن أسلم مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن رجل من الأنصار من بني سلمة قال قال رسول الله حين رأى أبا دجانة يتبختر إنها مشية يبغضها الله إلا في هذا الموطن
وقد أرسل أبو سفيان رسولًا فقال يا معشر الأوس والخزرج خلوا بيننا وبين ابن عمنا ننصرف عنكم فإنه لا حاجة بنا إلى قتالكم
فردوه بما يكره
وعن محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة أن أبا عامر عمرو بن صيفي بن النعمان بن مالك بن أمية أحد بني ضبيعة وقد خرج إلى مكة مباعدًا لرسول الله ومعه خمسون غلامًا من الأوس منهم عثمان بن حنيف وبعض الناس يقول كانوا خمسة عشر فكان يعد قريشًا أن لو قد لقي محمدًا لم يختلف عليه منهم رجلان
فلما التقى الناس كان أول من لقيهم أبو عامر في الأحابيش