ومن إذلاله صعب الحديث قوله
( فلمنا أَفَضْنَا في الهوى نستبينهُ ... وعاد لنا صعبُ الحديث ذَلُولاَ )
( شكوتُ إليها الحبَّ أُظْهِرُ بعضَه ... وأخفيتُ منه في الفؤاد غَلِيلاَ )
ومن قناعته بالرجاء من الوفاء قوله
( فعِدِي نائلًا وإن لم تُنِيلي ... إنه ينفع المُحِبَّ الرجاءُ )
قال الزبير هذا أحسن من قول كثير
( ولستُ براضٍ من خليلٍ بنائلٍ ... قليلٍ ولا أرضَى له بقليلِ )
ومن إعلائه قاتله قوله
( فبعثتُ جاريتي وقلتُ لها اذهَبي ... فاشْكِي إليها ما علمتِ وسَلِّمِي )
( قُولي يقولُ تَحرَّجِي في عاشقٍ ... كَلِفٍ بكم حتّى المماتِ مُتَيَّمِ )
( ويقول إنّكِ قد علمتِ بأنَّكُمْ ... أصبحتُمُ يا بِشْرُ أَوْجَهَ ذي دمٍ )
( فُكِّي رَهِينَتَه فإِنْ لم تَفْعَلي ... فاعْلَيْ على قَتْلِ ابنِ عمِّك واسْلمي )
( فتضاحكتْ عَجَبًا وقالتْ حقُّه ... ألاّ يُعَلِّمَنا بما لم نَعْلم )
( علمي به واللهُ يَغْفِرُ ذنبه ... فيما بدا لي ذو هَوىً مُتَقَسَّمِ )
( طَرِفٌ يُنازِعُه إلى الأدْنَى الهوى ... ويَبُتُّ خُلَّةَ ذي الوِصَالِ الأَقْدَمِ )