( وكيف تَنَاسِي القَلْبِ سَلْمَى وحُبَها ... كَجمْرِ غَضىً بين الشَّراسيف مُوقَدِ )
حتى انتهى إلى قوله
( إليكَ إمامَ النّاس من بطن يَثْرِبٍ ... ونِعْمَ أخو ذي الحاجة المُتَعَمِّدِ )
( رَحَلْنا لأنّ الجودَ منك خليقةٌ ... وأنَّك لم يَذْمُمْ جنابَك مُجْتَدِي )
( ملكتَ فزِدْتَ النّاسَ ما لم يَزِدْهُم ... إمامٌ من المعروف غيرِ المُصَرَّد )
( وقُمْتَ فلم تنقُض قضاءَ خليفةٍ ... ولكن بما ساروا من الفعل تقتدي )
( ولمّا وَلِيتَ المُلْكَ ضاربتَ دونه ... وأسندتَه لا تأتلي خيرَ مُسْنَدِ )
( جعلتَ هِشَامًا والوليد ذخيرةً ... ولِيَّين للعهد الوثيق المؤكَّدِ )
قال فنظر إليهما عبد الملك متبسما والتفت إلى سلميان فقال أخرجك إسماعيل من هذا الأمر
فقطب سليمان ونظر إلى إسماعيل نظر مغضب
فقال إسماعيل يا أمير المؤمنين إنما وزن الشعر أخرجه من البيت الأول وقد قلت بعده
( وأمضيتَ عزمًا في سليمانَ راشدًا ... ومَنْ يعتصمْ بالله مثَلك يَرْشُدِ )
فأمر له بألفي درهم صلة وزاد في عطائه وفرض له وقال لولده أعطوه فأعطوه ثلاثة آلاف درهم
هشام بن عبد الملك يلقي به في بركة ماء بعد أن أنشده قصيدته التي يفتخر فيها بالعجم
أخبرني عمي قال حدثنا أحمد بن أبي خيثمة قال ذكر ابن النطاح عن أبي اليقظان