فاحتسبه عنده شهرًا يستزيده في كل يوم استأذنه فيه في الإنصراف يومًا آخر حتى تم له شهر فقال هذا المخبر عنه وكان ابن أبي الكنات كثير الغشيان لي فلما أبطأ توهمته قد قتل فصار إلي بعد شهر بأموال جسيمة وحدثني بما جرى بينه وبين الرشيد
قال هارون وأخبرني محمد بن عبد الله المخزومي عن عثمان بن موسى مولانا قال
كنا يومًا باللاحجة ومعنا عمرو بن أبي الكنات ونحن على شرابنا إذ قال لنا قبل طلوع الشمس من تحبون أن يجيئكم قلنا منصور الحجبي فقال أمهلوا حتى يكون الوقت الذي ينحدر فيه إلى سوق البقر فمكثنا ساعة ثم اندفع يغني
( أحسنُ الناس فاعلموه غناءً ... رجل من بني أبي الكَنّات )
( عفت الدار بالهضاب اللواتي ... بسَوار فملتقى عرفات )
فلم نلبث أن رأينا منصورًا من بعد قد أقبل يركض دابته نحونا فلما جلس إلينا قلنا له من أين علمت بنا قال سمعت صوت عمرو يغني كذا وكذا وأنا في سوق البقر فخرجت أركض دابتي حتى صرت إليكم قال وبيننا وبين ذلك الموضع ثلاثة أميال
قال هارون وأخبرني محمد بن عبد الله قال أخبرني يحيى بن يعلى بن سعيد قال
بينا أنا ليلة في منزلي في الرمضة أسفل مكة إذ سمعت صوت عمرو بن