فهرس الكتاب

الصفحة 4531 من 9125

وأقبل عليه بوجهه وحديثه فقال له أبو العتاهية أيها الأمير بلغني خبر فتى في ناحيتك ومن مواليك يعرف بابن أمية يقول الشعر وأنشدت له شعرا أعجبني فما فعل قال فضحك إبراهيم ثم قال لعله أقرب الحاضرين مجلسا منك فالتفت إلي فقال لي أنت هو فديتك فتشورت وخجلت وقلت له أنا محمد بن أمية جعلت فداءك وأما الشعر فإنما أنا شاب أعبث بالبيت والبيتين والثلاثة كما يعبث الشاب فقال لي فديتك ذلك والله زمان الشعر وإبانه وما قيل فيه فهو غرره وعيونه وما قصر من الشعر وقيل في المعنى الذي تومىء إليه أبلغ وأملح وما زال ينشطني ويؤنسني حتى رأى أني قد أنست به ثم قال لإبراهيم بن المهدي إن رأى الأمير أكرمه الله أن يأمره بإنشادي ما حضر من الشعر فقال لي إبراهيم بحياتي يا محمد أنشده فأنشدته

( رُبَّ وعد منكِ لا أنساهُ لي ... أوجبَ الشكر وإن لم تفعلي )

وذكر الأبيات الأربعة قال فبكى أبو العتاهية حتى جرت دموعه على لحيته وجعل يردد البيت الأخير منها وينتحب وقام فخرج وهو يردد ويبكى حتى خرج إلى الباب

أخبرني عمي قال حدثني يعقوب بن إسرائيل قرقارة قال حدثني محمد بن علي بن أمية قال كان عمي محمد بن أمية يهوى جارية مغنية يقال لها خداع كانت لبعض جواري خال المعتصم فكان يدعوها ويعاشره إخوانه إذا دعوه بها اتباعا لمسرته وأراد المعتصم الخروج والتأهب للغزو وأمر الناس جميعا بالخروج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت