( همُ منعونا ما نحبّ وأوقدوا ... علينا وشَبّوا نار صُرم تَأَجَّج )
( ولو تركونا لا هَدَى اللهُ سعيَهم ... ولم يُلْحِموا قولًا من الشرّ يُنْسَج )
( لأوشك صرفُ الدهر يفرقُ بيننا ... ولا يَستقيم الدّهر والدهرُ أعوج )
( عسى كُرْبةٌ أمسيت فيها مقيمةً ... يكون لنا منها نجاةٌ ومَخْرج )
( فيُكْبَتَ أعداءٌ ويَجْذَل آلِفٌ ... له كَبِدٌ من لوعة الحبّ تُلْعَج )
( وقلت لعَبّاد وجاء كتابُها ... لهذا وربِّي كانت العين تَخلُج )
( وإنّي لمحزونٌ عشيّةَ زرتُها ... وكنتُ إذا ما جئتُها لا أُعرِّج )
( أخطِّط في ظهر الحصير كأنني ... أسيرٌ يخاف القتل وَلْهان مُلفَج ) الملفج الفقير المحتاج
( وأشفَقَ قلبي من فراق خليلةٍ ... لها نَسبٌ في فرع فِهرٍ متوَّج )
( وكفٌ كهُدّاب الدِّمَقْسِ لطيفةٌ ... بها دَوْسُ حِنَّاء حديثٌ مُضَرَّج )
( يَجُول وشاحاها وَيغتَصّ حَجْلها ... ويَشْبَع منها وَقْفُ عاج ودُمْلُج )
( فلما التقينا لَجْلَجَتْ في حديثها ... ومن آية الصُّرم الحديثُ المُلَجْلَجُ )
أخبرني الحرمي بن أبي العلاء قال حدثنا الزبير بن بكار قال أنشدني عمي ومحمد بن الضحاك عن أبيه محمد بن خشرم ومن شئت من قريش لأبي دهبل في عمرة
( يا عَمْر حُمّ فراقُكم عمرا ... وعزَمْتِ منّا النأيَ والهجرا )