فهرس الكتاب

الصفحة 6362 من 9125

اجتمع الكميت بن زيد وحماد الراوية في مسجد الكوفة فتذاكرا أشعار العرب وأيامها فخالفه حماد في شيء ونازعه فقال له الكميت أتظن أنك أعلم مني بأيام العرب وأشعارها قال وما هو إلا الظن هذا والله هو اليقين فغضب الكميت ثم قال له لكم شاعر بصير يقال له عمرو ابن فلان تروي ولكم شاعر أعور أو أعمى اسمه فلان ابن عمرو تروي فقال حماد قولا لم يحفظه فجعل الكميت يذكر رجلا رجلا من صنف صنف ويسأل حمادا هل يعرفه فإذا قال لا أنشده جزءا منه حتى ضجرنا ثم قال له الكميت فإني سائلك عن شيء من الشعر فسأله عن قول الشاعر

( طَرَحُوا أصحابَهُمْ في ورطةٍ ... قَذْفَكِ المَقْلَةَ شَطْرَ المُعْتَرَكْ )

فلم يعلم حماد تفسيره فسأله عن قول الآخر

( تَدَرَّيْنَنَا بالقَوْلِ حتى كأنما ... تَدَرَّيْنَ وِلْدَانا تَصِيدُ الرَّهادِنا )

فأفحم حماد فقال له قد أجلتك إلى الجمعة الأخرى فجاء حماد ولم يأت بتفسيرهما وسأل الكميت أن يفسرهما له فقال المقلة حصاة أو نواة من نوى المقل يحملها القوم معهم إذا سافروا وتوضع في الإناء ويصب عليها الماء حتى يغمرها فيكون ذلك علامة يقتسمون بها الماء والشطر النصيب والمعترك الموضع الذي يختصمون فيه في الماء فيلقونها هناك عند الشر وقوله تدريننا يعني النساء أي ختلننا فرميننا والرهادن طير بمكة كالعصافير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت