وكانت لها بنت من أحسن الناس وجها فكان أبي يتحلاها ثم رحل الرشيد عن الرقة إلى بلاد الروم في بعض غزواته فقال أبي فيها
( أيَا بنتَ بِشْرةَ ما عاقَنِي ... عن العهد بَعْدَكِ من عائقِ )
( نَفَى النّومَ عنّي سنا بارق ... وأشهقني في ذُرَى شاهق )
قال وفيها يقول أيضا من أبيات له وله فيها صنعة من الرمل الأول
( وزعمتِ أنِّي ظالمٌ فهجرتِنِي ... ورَمَيتِ في قلبي بسهمٍ نافذِ )
( ونَعَمْ ظلمتُكِ فاغفرِي وتجاوَزِي ... هذا مَقامُ المستجير العائذ )
ذكر حماد في هذا الخبر أن لحن جده من الرمل
ووجدت في كتاب أحمد بن المكي أن له فيهما لحنين أحدهما ثقيل أول والآخر ثاني ثقيل
حدثني عيسى بن الحسين الوراق قال حدثني عبد الله بن أبي سعد قال حدثني محمد بن عبد الله بن مالك الخزاعي قال
حبس الرشيد إبراهيم الموصلي عند أبي العباس يعني أباه عبد الله ابن مالك فسمعناه ليلة وقد صنع هذا اللحن وهو يكرره حتى يستوي له
( يا أخلاّءِ قد مَلِلْتُ مكاني ... وتذكّرتُ ما مضى من زماني )
( شُرْبِيَ الراحَ إذ تقوم علينا ... ذاتُ دَلٍّ كأنّها غصنُ بانِ )
قال وغنى في الحبس أيضا