وذكر محمد بن داود بن الجراح أن عمر بن شبة أنشده ابن عائشة لداود بن سلم فقال أحسن والله داود حيث يقول
( لَجِجْتُ من حبِّيَ في تقريبه ... وعُمِّيتْ عينايَ عن عيوبهِ )
( كذاك صرفُ الدهر في تقليبه ... لا يلبَث الحبيبُ عن حبيبه )
( أو يغفرَ الأعظم من ذنوبه ... )
قال وأنشدني أحمد بن يحيى عن عبد الله بن شبيب لداود بن سلم قال
( وما ذَرّ قَرْنُ الشمسِ إلا ذكرتُها ... وأذكُرها في وقت كلّ غروبِ )
( وأذكرها ما بين ذاك وهذه ... وبالليل أحلامي وعند هُبوبي )
( وقد شَفَّني شَوْقِي وأبعدني الهوى ... وأعيا الذي بي طِبَّ كلِّ طبيب )
( وأَعْجَبُ أنّي لا أموتُ صَبَابةً ... وما كَمَدٌ من عاشقٍ بعجيب )
( وكلُّ محبٍّ قد سلا غيرَ أنني ... غريبُ الهوى يا وَيْحَ كلَّ غريب )
( وكم لام فيها من أخٍ ذي نصيحةٍ ... فقلت له أَقصِر فغيرُ مُصيب )
( أتأمر إنسانًا بفُرقة قلبه ... أتصلحُ أجسامٌ بغير قلوب )
أخبرني إسماعيل بن يونس الشيعي قال حدثنا عمر بن شبة قال حدثني أبو غسان قال كان داود بن سلم منقطعا إلى قثم بن العباس وفيه يقول
( عَتَقْتِ من حِلِّي ومن رِحْلَتِي ... ياناقُ إن أَدْنيتنِي من قُثَمْ )
( إنكِ إن أَدْنيتِ منه غدًا ... حالفني اليسر ومات العدم )
( في وجهه بدرٌ وفي كفّه ... بحرٌ وفي العِرْنين منه شَمَمْ )