فهرس الكتاب

الصفحة 7018 من 9125

بعضهم يزيد والصحيح أنه يزيد لأن عباد بن زياد إنما ولي سجستان في أيام يزيد وقال بعضهم بل الذي ولاه معاوية وهو الذي ولى سعيد بن عثمان خراسان

أخبرني محمد بن العباس اليزيدي وعبيد الله بن محمد الرازي قالا حدثنا أحمد بن الحارث عن المدائني قال

دخل سعيد بن عثمان على معاوية بن أبي سفيان فقال علام جعلت يزيد ولي عهدك دوني فوالله لأبي خير من أبيه وأمي خير من أمه وأنا خير منه وقد وليناك فما عزلناك وبنا نلت ما نلت فقال له معاوية أما قولك إن أباك خير من أبيه فقد صدقت لعمر الله إن عثمان لخير مني وأما قولك إن أمك خير من أمه فحسب المرأة أن تكون في بيت قومها وأن يرضاها بعلها وأن ينجب ولدها وأما قولك إنك خير من يزيد فوالله يا بني ما يسرني أن لي بيزيد ملء الغوطة مثلك وأما قولك إنكم وليتموني فما عزلتموني فما وليتموني وإنما ولاني من هو خير منكم عمر فأقررتموني وما كنت بئس الوالي لكم لقد قمت بثأركم وقتلت قتلة أبيكم وجعلت الأمر فيكم وأغنيت فقيركم ورفعت الوضيع منكم فكلمه يزيد في أمره فولاه خراسان

قالوا فلم يزل ينتقل في قرى الشام ونواحيها ويهجو بني زياد وأشعاره فيهم ترد البصرة وتنتشر وتبلغهم فكتب عبيد الله بن زياد إلى معاوية وقال الآخرون إنه كتب إلى يزيد وهو الصحيح يقول له إن ابن مفرغ هجا زيادا وبني زياد بما هتكه في قبره وفضح بنيه طول الدهر وتعدى ذلك إلى أبي سفيان فقذفه بالزنا وسب ولده فهرب من خراسان إلى البصرة وطلبته حتى لفظته الأرض فلجأ إلى الشام يتمضغ لحومنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت