فهرس الكتاب

الصفحة 8228 من 9125

( ولا نقتُل الأسرى ولكن نفكُّهم ... إذا أثقلَ الأعناقَ حملُ المغارمِ )

ثم أقبل على راويته فقال كأني بابن المراغة وقد بلغه خبري فقال

( بسيفِ أبي رَغْوَانَ سيفِ مُجاشِعٍ ... ضربتَ ولم تضربْ بسيف ابن ظالمِ )

( ضربتَ به عند الإِمام فأُرْعِشتْ ... يداك وقالوا مُحْدَثٌ غيرُ صارمِ )

فما لبثنا إلا أياما يسيرة حتى جاءتنا القصيدة وفيها البيتان فعجبنا من فطنة الفرزدق

وقال أيضا في ذلك

( أَيعجبُ النَّاسُ أن أضحكتُ خيرَهُم ... خليفةَ الله يُستسقَى به المطرُ )

( فما نبا السيفُ عن جُبْنٍ وعن دَهَشٍ ... عند الإِمامِ ولكن أُخِّر القدرُ )

( ولو ضربتُ به عمدًا مُقلَّدَهُ ... لخرَّ جثمانُه ما فوقه شَعَرُ )

( وما يُقدِّم نفسًا قبل مِيتَتِها ... جمعُ اليدين ولا الصَّمْصَامة الذكر )

وأخبرني عبد الله بن مالك قال حدثنا محمد بن حبيب عن أبي عبيدة قال

هجا الفرزدق خالدا القسري وذكر المبارك النهر الذي حفره بواسط فبلغه ذلك وكتب خالد إلى مالك بن المنذر أن احبس الفرزدق فإنه هجا نهر أمير المؤمنين بقوله

( وأهلكتَ مالَ اللهِ في غير حقِّه ... على نهرك المشؤوم غير المُبَارك )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت