فهرس الكتاب

الصفحة 4023 من 9125

وغير الأصمعي ينكر ذلك وينكر أنه السبب في قول عمرو بن كلثوم

وذكر ابن الكلبي عن أبيه ان الصلح كان بين بكر وتغلب عن المنذر بن ماء السماء وكان قد شرط أي رجل وجد قتيلا في دار قوم فهم ضامنون لدمه وإن وجد بين محلتين قيس ما بينهما فينظر أقربهما إليه فتضمن ذلك القتيل

وكان الذي ولي ذلك واحتمى لبني تغلب قيس بن شراحيل بن مرة بن همام

ثم إن المنذر أخذ من الحيين أشرافهم وأعلامهم فبعث بهم إلى مكة فشرط بعضهم على بعض وتواثقوا على ألا يبقي واحد منهم لصاحبه غائلة ولا يطلبه بشيء مما كان من الآخر من الدماء

وبعث المنذر معهم رجلا من بني تميم يقال له الغلاق

وفي ذلك يقول الحارث بن حلزة

( فهَلاَّ سَعَيْتَ لصُلْح الصَّدِيِقِ ... كصُلح ابن مَارِيةَ الأقصم )

( وقَيْسٌ تداركَ بَكْرَ العِرَاقِ ... وتَغْلِبَ من شرِّها الأعظم )

( وبيتُ شَرَاحيلَ في وائلٍ ... مكانَ الثُرَيَّا من الأَنْجُمِ )

( فأصلَح ما أفسدوا بينهم ... كذلك فِعْلُ الفتى الأكرم )

ابن مارية هو قيس بن شراحيل

ومارية أمه بنت الصباح بن شيبان من بني هند

فلبثوا كذلك ما شاء الله وقد أخذ المنذر من الفريقين رهنا بأحداثهم فمتى التوى أحد منهم بحق صاحبه أقاد من الرهن

فسرح النعمان ابن المنذر ركبا من بني تغلب إلى طيىء في أمر من أمره فنزلوا بالطرفة وهي لبني شيبان وتيم اللات

فذكروا أنهم أجلوهم عن الماء وحملوهم على المفازة فمات القوم عطشا

فلما بلغ ذلك بني تغلب غضبوا وأتوا عمرو بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت