( لكنْ لدنيا كالظلّ بهجتُها ... سريعةُ الانقضاءِ مُنْشمِرَهْ )
( قد كان وجهي لديك معرفةً ... فاليومَ أضحى حَرْفًا من النَّكِرهْ )
أخبرني محمد بن القاسم الأنباري قال حدثنا أبو عكرمة قال
كان الرشيد إذا رأى عبد الله بن معن بن زائدة تمثل قول أبي العتاهية
( أختُ بني شَيْبان مرّت بنا ... مَمْشوطةً كُورًا على بَغْلِ )
وأول هذه الأبيات
( يا صاحِبَيْ رَحْلِيَ لا تُكْثِرا ... فِي شَتْم عبد الله من عَذْلِ )
( سبحانَ من خَصَّ ابنَ معنٍ بما ... أرى به من قِلَّة العَقْل )
( قال ابنُ مَعْنٍ وجَلا نفسَه ... على مَنِ الجَلْوةُ يا أهْلي )
( أنا فتاةُ الحيّ من وَائلٍ ... في الشَّرَف الشّامخ والنُّبْل )
( ما في بَني شَيبانَ أهلِ الحِجَا ... جاريةٌ واحدةٌ مثلي )
( وَيْلِي ويا لَهْفِي على أَمْرَدٍ ... يُلْصِق منّي القُرْط بالحَجْلِ )
( صافحتُه يومًا على خَلْوةٍ ... فقال دَعْ كفي وخُذْ رِجْلي )
( أختُ بني شيبانَ مرَّتْ بنا ... ممشوطةً كُورًا على بَغْلِ )
( تُكْنَى أبا الفضل ويَا مَن رأى ... جاريةً تُكْنَى أبا الفضل )